الشيخ المحمودي

14

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

غدا يأتيه الموت فيكفيك فقده * عند الممات تبكيه وفي الحيات تركت وصله 35 - [ قوله عليه السلام : في جواب من قال له : أنسلّم على مذنبي هذه الأمّة ؟ ] وبالسند المتقدم أن ابن الكوّاء سأل عليّا [ عليه السّلام ] فقال : يا أمير المؤمنين [ أ ] نسلّم على مذنب هذه الأمةّ ؟ فقال عليه السّلام : يراه اللَّه عزّ وجلّ للتّوحيد أهلا ولا نراه للسّلام عليه أهلا . 36 - [ قوله عليه السلام : في جواب من سأله عن أهل النهروان ؟ ] وبالسند المتقدم أن عليا عليه السّلام سئل عن أهل النهروان أمشركين كانوا ؟ [ ف ] قال [ عليه السّلام ] « من الشّرك فرّوا فقيل : يا أمير المؤمنين : [ أ ] منافقين كانوا ؟ قال : المنافقون لا يذكرون اللَّه إلّا قليلا . فقيل له : فما هم ؟ قال : قوم بغوا علينا فنصرنا اللَّه عليهم » « 1 » . 37 - [ قوله عليه السلام : إنّ السبب الذي أدرك به الفاجر [ أمله ] هو الذي حال بين الحازم وبين طلبته ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : إنّ السّبب الّذي أدرك به الفاجر ( أمله ) هو الّذي حال بين الحازم وبين طلبته « 2 » فإيّاك والجزع فإنّه يقطع الأمل ، ويضعف العمل ويورث

--> ( 1 ) وقريب منه جدا بسند آخر رواه البيهقي في الحديث الأخير « من باب أن الفئة الباغية لا تخرج بالبغي عن الإسلام . من سننه : ج 8 ص : 174 ، قال : أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسن [ الحسين « خ ل » ] بن عبد اللَّه السديري ب « خسروجرد » أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسين « الخسروجردي » حدثنا داود بن الحسين البيهقي حدّثنا حميد بن زنجويه حدّثنا يعلى بن عبيد ، حدّثنا مسعر ، عن عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة قال : قال رجل : من يتعرّف البغلة يوم قتل المشركون يعني أهل النهروان ؟ فقال عليّ بن أبي طالب : من الشرك فرّوا . قال : فالمنافقون ؟ قال المنافقون لا يذكرون اللَّه إلّا قلملا قال فما هم ؟ قال : قوم بغوا علينا فنصرنا [ اللَّه ] عليهم . ( 2 ) وفي معنى هذا كلامه عليه السّلام في المختار : ( 41 ) من نهج البلاغة : « قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر اللَّه ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتظر فرصتها من لا حريجة له في الدّين . . . » .